ميرزا محمد حسن الآشتياني
113
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
من يتحقّق من قولهم الشّهرة في المسألة ، أو نحو ذلك ، هذا بعض الكلام في موضوع الشّهرة . حكم الشهرة من حيث الحجّيّة وعدمها وأمّا الكلام فيها من الجهة الثّانية إلى حكمها من حيث الحجيّة بالخصوص وعدمها فملخّصه : أنّ المستفاد من كلماتهم في حكمها قولا أو احتمالا وجوه : أحدها : ما نسب اختياره إلى الشّهيد قدّس سرّه في « الذّكرى » ، وإلى بعض الأصوليّين من أصحابنا المتأخّرين « 1 » في رسالته الّتي أفردها في الشّهرة : من كونها حجّة بالخصوص ، بل يظهر من محكي الشّهيد قدّس سرّه ذهاب بعض من تقدّم عليه إلى هذا القول . فإنّه قال - في محكيّ « الذّكرى » - : وألحق بعض الأصحاب المشهور بالمجمع عليه ، وهو قريب ، إن أراد الإلحاق في الحجيّة لا في كونه إجماعا . ثمّ استدلّ له بوجهين : « أحدهما : أنّ عدالتهم تمنع من الاقتحام على الإفتاء بغير علم . ثانيهما : حصول قوّة الظن في جانب الشّهرة ، ثمّ قال سواء كان اشتهارا في الرّواية ، بأن يكثر تدوينها ، أو في الفتوى » « 2 » . ثانيها : ما ذهب إليه الأكثر ، بل نقلت الشّهرة عليه : من عدم حجيّتها
--> ( 1 ) الفاضل الفقيه الشيخ أحمد النّراقي قدّس سرّه والرسالة مخطوطة . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ج 1 / 51 .